من مثل عائشة؟

الأحد، 15 أغسطس 2010

ونأتى لسيد الخلق ،وأكرمهم نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
وهو أشد الأنبياء بلاءا.

فيبتلى باليتم أولا بموت أبيه ،ثم موت أمه ،ثم موت جده

وعمه، وزوجه الحنون خديجة فيفقد بذلك أحب الناس إليه

وكأن الله سبحانه يخبره أنه لا أحد لك إلا الله .....الله هو من ينصرك ،ويعينك، ويؤيدك

فيصبر عيه أفضل الصلاة ة وأتم التسليم ويبتلى بموت أبنائه فقد ماتوا جميعا فى حياته إلا فاطمة فلا يقول إلا ما يرضى ربه

ولا يشغله ذلك عن حق ربه والدعوة، والعمل فى سبيل الله

ويبتلى بإيذاء المشركين له أشد الإيذاء ومنهم أعمامه ،وأقاربه

فيقابل إيذائهم بالدعاء لهم ويقول " اللهم اهد قومى فإنهم لا يعلمون"

يحاصر فى الشعب ويأكل ورق الشجر ، ويذهب للطائف مشفقا عليهم من عذاب الله فيسلطوا عليه سفهاءهم حتى تسيل دماءه الشريفة،ويخرجوه من بلده التى يحبها

ينتقل من حرب إلى حرب  ففى أحد  كسرت رباعيته، وشج في وجهه حتى سال الدم منه فيقول للصحابة (صفوا خلفي , للأثني على ربي ) فيواسيه الله ويصبر ويقوم لله حتى تتورم قدماه

فيفتح الله عليه مكة ويدخلها منتصرا فاتحا فدخل  وهو يركب ناقته، ويقرأ سورة الفتح، وكان يُطأطئ رأسه حتى لتكاد تمسُّ لحيته رحله شكراً لربه تعالى،



فاعلم دوام الحال من المحال فلابد من انجلاء الأزمة

والفرق حالك أنت...فالبلاء واقع لا محالة والفرج آتٍ لا محالة

فلا يغلب عسر واحد يسرين

ولكن من الناس من يقابل الابتلاء بالصبر والشكر فيأتيه الفرج بالفرح

والسرور وتكفير السيئات ،ورفع الدرجات

ومن الناس من يقابل الابتلاء بالجزع ،والقنوط فتنجلى الأزمة فيطن أن ذاك

تفريج من الله وما يدرى أنه قد يكون مستدرج ، وأنه محروم حرم بجزعه من المغفرة

والفطن من يدرك حكمة الله فى ابتلائه ،لأنه يعلم أن ما وقع به بتقدير الله ،وعلمه

ليستخرج منه أنواع العبودية التى لا يمكن أن توجد إلا عند الابتلاء كالرجاء ،والصبر والدعاء ،والبكاء وإلا كيف لك أن تتعبد لله باسمه الرزاق الوهاب المعطى المجيب إلا إذا منعك شيئا تحبه فتلجأ إليه وتدعوه

فلا تحزن إذا منعت ما تحبه فربما كان المنع عين العطاء، والله أعلم بما يصلح العبد فكن من الشاكرين
فمن النا س من تصلحه السراء فينفق ويتعبد لله
ومنهم من لا يأتى إلا بالضراء ،لأن قلبه ضعيف إن فتحت عليه الدنيا تلهيه

والابتلاء يزيد المؤمن إيمانا ، وينقى قلبه مما قد يعلق به من الشوائب ،والأمراض

فيخرج بعد الابتلاء فى عبوديته لله كالبحر الرائق لا تشوبه شوائب ،ولا عوالق



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق